ابراهيم ابراهيم بركات

467

النحو العربي

وقوله - تعالى : قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا [ آل عمران : 37 ] ، أي : من أين لك . . . ؟ وقوله : أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ [ الأنعام : 101 ] . أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [ مريم : 20 ] . - تستعمل بمعنى ( متى ) ، ومنه : قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها [ البقرة : 259 ] أي : متى ؟ ومنه أن تقول : أنى وصلت ؟ وأنّى تصل إلى المكان المأمول ؟ وقد تتداخل هذه المعاني وتتعاقب ، فقد يفهم من المواضع معنى الحالية ، ومعنى الظرفية المكانية ، ويفهم من كثير منها معنى الظرفية الزمانية . 4 - الجواب عنها يكون بالتعويض ، حيث يذكر في الجواب ما يعوّض به عنها ، ويكون المعنى الإخبارى . ففي قوله - تعالى : قُلْتُمْ أَنَّى هذا [ آل عمران : 165 ] ، يكون الجواب : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ . سواء في ذلك تفسيرها بمعنى ( أين ) ، أو ( متى ) أو ( كيف ) . وإذا قلت : أنّى مكثت هناك ؟ فتكون الإجابة : مكثت هناك سعيدا ، للتعبير عن الحالية ، أو : مكثت هناك شهرا ، للتعبير عن الظرفية الزمانية ، أو مكثت هناك في حجرة لائقة . للتعبير عن الظرفية المكانية . أىّ : بفتح فتشديد « 1 » : في بعض أوجهها التركيبية تكون اسم استفهام « 2 » ، وسماته التركيبية :

--> ( 1 ) يرجع إلى : الكتاب 2 - 398 / 3 - 411 / 4 - 233 / المقتضب 2 - 293 / اللمع 313 / التبصرة والتذكرة 1 - 468 / أسرار العربية 385 / شرح ابن يعيش 4 - 21 / شرح عمدة الحافظ 1 - 280 / شرح التصريح على التوضيح 1 - 149 . ( 2 ) تأتى ( أي ) في التركيب على أوجه أخرى ، هي : أ - أن تكون شرطية ، نحو أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ الإسراء : 110 ] -